علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي

1539

دمية القصر وعصرة أهل العصر

ذلك في الحاشية ، كما كنت أشير في الحواشي إلى اضطراب الوزن لا سيما إذا كان تصليحه يخلّ بالمعنى أو يبعده . وقد وقفت حيال بعض الأبيات المغلقة الغامضة ، وحرت فيها حيرة الجندي المترصّد إحدى القلاع يريد اقتحامها ولا يتمكَّن . فحاولت تذليل بعض الأبيات ، كما سعيت إلى فكّ بعض أطرافها الأخرى ، تاركا ما تعذّر عليّ لمن أحب أن يخوض غوامض هذا السّفر بعد أن أغلقت دوني . وقد أعددت دراسة مفصلة للدمية من حيث المنهج ، والهيكل ، ومادة التأليف ، وطريقة روايته ، وطبقات الشعراء الذين روى لهم . وبينت فيها مكانة الدمية بالنسبة إلى مثيلاتها من المجموعات الشعرية التي سبقتها أو جاءت بعدها . كما شرحت قضية تذوق مؤلفها النقدي ، واستشهدت على ذلك بكلامه نفسه . وختمت دراستي بأسلوب الباخرزي كاتبا من وراء نثره الذي عرّف به الأدباء ، أو درس به بعض القضايا . أما دراسته شاعرا فليست من صلب هذا العمل ، ويمكن الرجوع فيها إلى كتاب خاص كتبته عنه . وأضع في هذه السطور كلمات شكر وامتنان لكل من شدّ من أزري ، وأتاح لي فرصة تسهيل المهمة كالأخ « محمود كنفاني » صاحب دار الحياة ، وتلميذي الأستاذ « نسيب نشاوي » الذي مدّ يد العون إلى الفهارس ، وللعلامة الكبير « أحمد الجندي » الذي تفضل بالإشراف على طباعة الجزء الثاني مقدرا ظروف غربتي . أما الناقدون . فلهم شكر خاص إذ حفزوني على العمل ، وأوضحوا لي الأمل . على أنني في دراستي ، وفي تحقيقي لا أدّعي الإحاطة ، ولا يمكن لامرىء